العلامة الحلي

281

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الليالي . ولو قال : ليالي هذا الشهر ، لم ينعقد عندنا ، لأن من شرط الاعتكاف الصوم ، والليل ليس محلا للصوم . ونقل الشافعي : ينعقد ويلزم الاعتكاف ليلا ، ولا يلزمه الأيام ( 1 ) . ولو نذر اعتكاف يوم ، قال الشافعي : لا يلزم ضم الليلة إلا أن ينوي ، فحينئذ يلزم ، لأن اليوم قد يطلق ويراد به اليوم بليلته ( 2 ) . وللشافعي قول آخر : إنه تدخل الليلة إلا أن ينوي يوما بلا ليلة ( 3 ) . ولو نذر اعتكاف يومين ، وجب عليه ضم ثالث إليهما عندنا ، وعند العامة لا يلزم . فعلى قولهم هل تلزمه الليلة بينهما ؟ للشافعية ثلاثة أوجه : أحدها : لا تلزم إلا إذا نواها ، لما سبق من أن اليوم عبارة عما بين طلوع الفجر وغروب الشمس . والثاني : تلزم إلا أن يريد بياض النهار ، لأنها ليلة تتخلل نهار الاعتكاف ، فأشبه ما لو نذر اعتكاف العشر . والثالث : إن نوى التتابع أو قيد به لفظا ، لزمت ليحصل التواصل ، وإلا فلا ( 4 ) . ولو نذر اعتكاف ليلتين ففي النهار المتخلل بينهما هذا الخلاف . ولو نذر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو ثلاثين يوما ، ففي لزوم الليالي المتخللة ، الوجوه الثلاثة ( 5 ) .

--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 513 ، المجموع 6 : 493 ، حلية العلماء 3 : 218 ( 2 ) فتح العزيز 6 : 514 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 496 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 514 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 496 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 496 - 497 ، فتح العزيز 6 : 514 . ( 5 ) فتح العزيز 6 : 515 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 497 .